اتحاد ستار يطلق أول مبادرة للمرأة السورية في قامشلو

قامشلو – بمبادرة من تنظيم اتحاد ستار عقد يوم أمس الاجتماع التحضيري الأول لمبادرة المرأة السورية في منطقة الجزيرة، وذلك تحت شعار "المرأة الموحدة في الجزيرة مهما اختلفت قوميتها ودينها وعرقها يكفي أن تكون امرأة لتكون موحدة"، في قاعة المسارح بمدينة الشباب بحضور ممثلات عن "الاتحاد النسائي الكردي في سوريا، هيئة السلم الأهلي للسريان الأرثوذوكس، المنظمة الآثورية الديمقراطية، تجمع شباب سورية الأم، جمعية المرأة الكردية في عامودا، ممثلو لجنة العلاقات في اتحاد ستار لكل من "عامودا تربه سبيه"، لجنة السلم الأهلي للسريان في حي الآربوية، حزب الاتحاد السرياني، مركز زلال للثقافة والفن"، بالإضافة إلى ممثلات عن مجالس المرأة في أحياء مدينة قامشلو. كما حضر الاجتماع نساء مستقلات ومثقفات ومهندسات وحقوقيات.

هذا و بدأ الاجتماع بالوقوف دقيقة صمت على أرواح جميع من فقدوا حياتهم في سبيل حرية الشعوب، ومن ثم ألقت الهام أحمد عضو منسقية اتحاد ستار كلمة الافتتاح، ركزت فيها على التطورات التي تعيشها منطقة الشرق الاوسط من ثورات شعبية رافضة لحكم انظمتها التي عملت على اضطهادها طيلة حكمها.

وأكدت أحمد على "ضرورة توحيد صوت المرأة السورية مهما كان عرقها أو دينها، بحكم أنها أكثر من تتعرض للظلم والاضطهاد في الثورات و الحروب بشكل عام، وحتى لا تلقى المرأة السورية مثلما لقيت المرأة المصرية والتونسية بعد انتهاء الثورات في بلادهن، حيث أنهن لم تجدن أبسط حقوقهن في الدستور الجديد، لذلك على المرأة السورية أن تقرر القوانين الخاصة بها في دستور سورية المستقبل بنفسها".

كما تم خلال الاجتماع إلقاء عدة كلمات تركزت كلها على دور المرأة في المجتمع بشكل عام، والظلم الذي تتعرض له بسبب الذهنية الذكورية السلطوية، وخاصة في ظل الثورات التي تكون المرأة أكثر المتضررات فيها. وقد قرأ في الاجتماع برقيات المنظمات والعضوات المستقلات اللواتي لم يكن بمقدورهن الحضور بسبب الظروف الأمنية الأخيرة.

وتوقف الاجتماع على عدة نقاط تناولت وضع سوريا والمنطقة بشكل عام، والوضع الاجتماعي الذي  نُوقش فيه على ضرورة تغيير الدستور الحالي الى دستور مدني يمثل عامة المجتمع، واهمية حماية أمن المنطقة وإبداء المواقف تجاه المجموعات المسلحة حيث ابدى المجتمعون موقفاً متشدداً تجاه الهجمات على سريه كانيه، كما وتم النقاش على تطور التيارات السلفية المتشددة التي دخلت المنطقة والتي باتت تشكل تهديداً حقيقياً على المرأة، والتأكيد على عدم تكرار تجربتي مصر وتونس فيما يخص حقوق المرأة وذلك لضمان عدم انكار جهود المرأة في الثورة وضرورة أن تكون الثورة جذرية.

كما خرج المجتمعون بعدة توصيات تتضمن الاستمرار في عقد اجتماعات على هذا المنوال والتواصل مع جميع المنظمات النسائية في كافة المدن السورية الأخرى، وتشكيل لجنة تحضيرية اوسع في الاجتماع القادم تشمل عضوات من كافة المناطق السورية لترسيخ وصياغة المبادرة بشكلها النهائي. كما تم تشكيل لجنة حقوقية لتحضير مسودة دستور مدني.

هذا ومن المتوقع ان يتم الكشف عن القرارات والتوصيات التي توصلت إليها المجتمعات الى الرأي العام في الأيام المقبلة، وذلك بعد عقد الاجتماعات التحضيرية في المدن السورية الاخرى.